مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1251
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
والظاهر أنّ من صرّح من العامّة بتجويز الصوت اللهويّ مطلقا ، أو في الجملة ، أراد به غير ما فسّرناه من المهيّج للشهوات المزيّن للسيّئات ، وإن جوّزوا استعمال بعض آلات اللهو ، فتدبر . ومنها : ما ورد بمدح الصوت الحسن مطلقا مثل قوله تعالى * ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ ) * ( 1 ) انتهى . بناء على تفسيره بالصوت الحسن كما نقله الغزالي ( 2 ) ورواه الصدوق أيضا عن محمد ابن أحمد بن الحسين البغدادي ، عن علي بن محمد بن عنبسة ، عن دارم بن قبيصة ، عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « حسّنوا القرآن بأصواتكم فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا » وقرأ * ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ ) * ( 3 ) انتهى . ومثل قوله تعالى * ( إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) * ( 4 ) بناء على ما ذكره الغزالي أيضا من أنّه يدلّ بمفهومه على مدح الصوت الحسن ( 5 ) ، فتأمّل . ومثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيما روي في بعض الكتب : « لم يعط أمّتي أقلّ من ثلاث : الجمال والصوت الحسن والحفظ » ( 6 ) انتهى . وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إن من أجمل الجمال الشعر الحسن ونغمة الصوت الحسن » ( 7 ) انتهى .
--> ( 1 ) . سورة فاطر ، آية 1 . ( 2 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 295 ، أيضا راجع مجمع البيان ، ج 8 ، ص 400 . ( 3 ) . عيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ص 68 ، حديث 322 ، أخرجه في تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 350 . ( 4 ) . سورة لقمان ، آية 19 . ( 5 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 295 . ( 6 ) . الخصال مسندا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن رسول اللَّه ( ص ) ، فراجع الخصال المترجم ، ص 155 أيضا وفي الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، حديث 7 . ( 7 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، حديث 8 .